عبد العزيز عتيق

226

علم البديع

يرد في النثر والشعر على السواء ، ثم يعرفه بقوله : « وهو في النثر أن يجعل أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين أو الملحقين بهما في أول الفقرة والآخر في آخرها . وهو في النظم أن يكون أحدهما في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الأول أو آخره أو صدر المصراع الثاني » . واللفظان « المكرران » هما المتفقان في اللفظ والمعنى ، و « المتجانسان » هما المتشابهان في اللفظ دون المعنى ، و « الملحقان بهما » أي بالمتجانسين وهما اللفظان اللذان يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق . فمن أمثلة المكررين وأحدهما في أول الفقرة والثاني في آخرها قوله تعالى : وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ . ومن المتجانسين ، أي المتشابهين لفظا لا معنى وأحدهما في أول الفقرة والثاني في آخرها قول القائل : « سائل اللئيم يرجع ودمه سائل » . ومن اللفظين اللذين يجمعهما الاشتقاق أو شبهه ، وأحدهما في أول الفقرة والثاني في آخرها قوله تعالى : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً وقوله تعالى أيضا : وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ، ومنه حديث الرسول : « من مقت نفسه فقد آمنه اللّه من مقته » . ومن اللفظين اللذين يجمعهما شبه الاشتقاق قوله تعالى : قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ . فاللفظة الأولى هنا قالَ مشتقة من القول ، واللفظة الأخيرة واحدها قالَ بالتنوين اسم فاعل مشتق من القلي بكسر القاف وهو البغض ، فيجمع بينهما شبه الاشتقاق من جهة اللفظ لا المعنى . * * * أما رد العجز على الصدر في الشعر فيرد على الصور التالية :